arablog.org

عقيدة الفرسان

موقع آخر في Arablog

أحلام مكبلة

عندما نتحدث عن الأحلام المكبلة فى مصر فنحن نتحدث عن أكثر من 30 ألف شاب خلف القضبان والتهمة أنه يحلم الأمر الذى يثر غضب الكثيرون ولكنهم لا يستطعون أن يفعلوا شيئا” لهؤلاء الشباب غير الدعاء لهم أما  من يسعى وراء  “تحرير الحلم “فهم أقلية قليلة تعد على الأصابع الخمس لنجد من بينهم فتاه صغيرة فى العمر ورقيقة المظهر مرهفة الحس ذات صوتا” ناعم تدعى “سناء سيف” المعروفة بالست هانم الصغيرة سميت بهذا الأسم لأنها بالفعل تشبه الهوانم فى رقيها وحديثها

ولدت  سناء وسط عائلة ثورية  كبيرة فهى الأخت الصغرى لكلا” من علاء عبد الفتاح ومنى سيف وأبنه الدكتور أحمد سيف عبد الفتاح والدكتورة ليلى سويف تلك الأسرة المعروفة بنضالها منذ سنوات عديدة ولكن مالم نكن ولم تكن الأسرة الثورية ذاتها تتوقعه أن” الست هانم الصغيرة ”

تقرر النزول للشارع للمشاركة فى ثورة الخامس والعشرون من يناير 2011 وهى أبنة ال 17 عاما” نزلت الصغيرة الى الشارع السياسى ومن يومها لم تعد لحياتها الطبيعىة لم تعد الأبنة المدللة ولا الطفلة الدلوعة بعدما  تم القبض عليها بأحداث مجلس الوزراء وتم سحلها

ce467c3a71

لم تعد المدللة بعدما قضت عيد ميلادها لآول مرة فى مستشفى القصر العينى وهى تسعف الشهيد “رامى الشرقاوى” ومن يومها هذا وأصبحت المدللة  هى المسعفة  الذى تبذل كل طاقتها لاسعاف المصابين تجمع التبرعات لتوفير احتياجاتهم الطبية وتتصل بأصدقائها اللذين يملكون سيارات لنقل المصابين للمستشفيات وهكذا ……ظلت المسعفة تعمل هكذا على مدار 4 سنوات متواصلة حتى قابلت صدمتا” تعد أكبر من عمرها وأكبر من خبرتها وهى الحكم على أخيها  الأكبر  بالسجن 15 سنة لتحريضه على التظاهر ضد قانون التظاهر !!!!!!!!

هلعت الصغيرة منذ سماع الخبر نزلت الى الشارع حاملة لافتة  مظاهرة = 15 سنة سجن  والحرية لعلاء عبد الفتاح ورفقائه وائل ونوبى دون أن تخف من أن تلقى نفس مصير أخيها  ……… وبالرغم من أزمتها النفسية  الا أنها لم تنسى الدفاع عن المعتقلين مع أخيها لم تنسى القضية الاساسية وهى قضية اسقاط قانون التظاهر الذى يعيد بنا للعصور الأكثر ديكتاتورية والذى راح ضحيته أيضا ألاف الشباب  الجامعيين المصريين ……..

10431412_10152546462711340_2893044243371694997_o

 

لم تكتفى الست هانم الصغيرة بهذا القدر بل هى قررت أنها لم ولن يهدأ لها بال الا اذا أسقطت عن أخيها ومن مثله الظلم الواقع عليهم أصبحت تخرج فى تظاهرات منددة بقانون التظاهر دائما حتى تم القبض عليها فى أحدهما

أتذكرها هذه المرة جيدا” عندما قابلتها قبل بدء المظاهرة بساعة كان يبدوا على وجهها القلق والخوف ليس على نفسها بل على كل المتواجدين  بالمكان لآن مكان تجمع المسيرة كان ممتلئ بالشرطة والبلطجية وكانوا ينظرون الينا بسخرية  تنويها” منهم عن المصير الذى سوف نلقاه فور بدء المظاهرة طلبت سناء مننا جميعا الابتعاد عن المكان رفضت أتركها وحدها أقنعتنى أنها سوف تغادر المكان بعدنا بدقائق فور أطمنانها على مغادرة الجميع وغادرت  أنا وظليت فى أنتظار الست هانم الصغيرة ولكنها لم تأتى

اذا ذهبت سناء الى نفس مصير أخيها ……….

سناء ويارا سلام

 

حيث تم القبض عليها حين مغادرتها للمكان بعد هجوم البلطجية والشرطة عليها وعلى الشباب واسقاط العديد من الاصابات منهم وتم ترحيل الصغيرة لسجن النساء بالقناطر والأن هى بأنتظار الحكم عليها خلال أيام …………….فهل لهم أن يتركوا الحلم يعيش أم سيظلوا يكبلونه مثلما كبلوا العديد من الأحلام من قبله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

10492238_10152549188636303_1940763872406370055_n

ولكن هذه المرة يختلف الحلم عن غيره فحلم الشباب المكبل هو تحرير الوطن من الفساد أما حلم سناء فهو تحرير أصحاب الأحلام المكبلة  أنفسهم ………..

ومازالت الصغيرة تحلم ومازلنا نحلم معاها ونقول لها

(بكرة الثورة تقوم ياسناء ……….. بكرة نحرر السجناء ) وترد الصغيرة (الحرية للحلم)

 

« »

Latest Comments:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *