arablog.org

عقيدة الفرسان

موقع آخر في Arablog

قهروا ضحكتهم فضحكوا قهرا” لقهرهم

10636166_1532584926970803_7749679181399353129_n علاء وسناء ….. كنت قد كتبت عن سناء بالماضى القريب وذكرت أيضا” أنها الأخت الأصغر للناشط علاء عبد الفتاح “سجين كل نظام” تكلمت عن سناء بمفردها كحالة لفتاه مصرية جدعة أفتخر بها وصديقة أحبها كثيرا” ولكن لم أتحدث عن والدها الدكتور “أحمد سيف عبد الفتاح ” أو كما يسمونه النشطاء الحقوقيين بمصر (مولانا سيف) مولى الغلابة والمظلومين images (1) هذا الرجل الهمام الشجاع الذى قد عرفته الانسانية بأنه حبيبها وعشيقها ورفيق دربها ..كان أحمد سيف فى أول عمره شاب مصرى بسيط وطموح يعشق الأنسانية ويحب العدل والحق تم أعتقاله وحبس 5 سنوات ظلم ذاق خلالهم جميع أشكال العذاب  دخل السجن وهو خريج سياسة وأقتصاد وخرج منه وهو خريج حقوق ومن يومها الى يومنا هذا وما يقرب من ثلاثون عاما” وهذا الرجل درعا” للحق ونصرتا” للمستضعفين لن يمل ولن يكل كما كانت توصفه أبنته الوسطى “منى” (طول عمره قلبه جارر جسمه)

حضن أحمد سيف لأبنته منى

حضن أحمد سيف لأبنته منى

أما هو فكان دائما يقول ساخرا” على أبنائه (أنا عندى ثلاث بلاوى منى وسناء وعلاء) حتى جائت اللحظة الفارقة فى حياة مولانا سيف اللحظة الذى قد توقف فيها قلبه عن جر جسمه وهى لحظة فراقه لآثنين من أبنائه وهم سناء وعلاء لتبقى منى وحدها معه ترافقه أخر أيامه تجلس بجانبه طوال الليل وعندما كانت تطلب منها الممرضات مغادرة الغرفة فى المواعيد المحددة داخل المستشفى يرد عليهم مولانا فى صوت هادئ (سبوها دى هى اللي فضلالى) بنبرة تحسر على فراق  سنده  والمدللة الصغيرة وهذا وصف مختزل من جانبى لشعور أحمد سيف فى أخر لحظات حياته أب مات قهرا” من شدة الظلم الذى أتظلمه فى أعز ما يملك فى دنياه (أولاده)

تشييع-جنازة-سيف-الإسلام-بحضور-علاء-و-1409265587

أحمد سيف لم يكن الأب لأولاده فقط بل كان المثل الأعلى ورفيق النضال  من يعرف سناء وعلاء عن قرب يعلم ذلك جيدا ومن يعرفهم أيضا” يعرف ضحكتهم جيدا” ويعرف كيف قهرت هذه الضحكة بوفاة والدهم قهرا” على ظلمهم ولكن كما يقول المثل (اللى خلف مامتش) فكيف لأل سيف أن يستسلموا لقهر ظالمهم !!!!!!!!!!! وبالفعل فاجأوا جميع الحضور فى الجنازة بعد دفن والدهم بقوتهم وصمودهم المعتاد عليه فى حالتهم الطبيعية  برسالة  قوية موجه للنظام من علاء وهو يمسك بيد الصغيرة سناء وهى تحبس دموع الفراق وتمنع نفسها من البكاء (أبويا مات شهيد وأنتوا عارفين مين اللى قتلوه)

13954_855570014455063_1064443767604416509_n

ومن هذه اللحظة ولم تفارق ضحكتهم المعتاد عليها وجههم حيث وقوفهم شامخين يستقبلون حبايب مولانا لمدة خمس ساعات متواصلة تقابلهم الناس بحفاوة  يتسابقون على تقبيل سناء وحضنها كما قالت “منى” ___________ورثنا المحبة_________ وفى نهاية المشهد يخرجون وسط سجانيهم بحراسة مشددة من حولهم يحيطها محبيهم بالهتاف ويتعالى صوتهم على أصوات الهتافين بمشاركة الهتاف كما يكونوا يقولون لقاتلى والدهم ها هم ال سيف فمن تكونوا أنتم ؟؟؟؟

منى وسناء وعلاء وزوجة علاء

منى وسناء وعلاء وزوجة علاء

اذا” فما أستنتجته أ بعد رجوعى من العزاء وأعتقد أن الجميع قد أسنتجه أيضا” أن ال سيف سيظلون هم ال سيف وسيكونوا دائما للحق درع وسيف كما كان والدهم فأخر ما تم فى هذه الرحلة رحلة وداع الحقوقى الكبير مولانا أحمد سيف هو هتاف رج أرجاء المكان وكان كالرصاص فى جسد السجانين والحراس حيث صاح الجميع

أدى تاريخك يا أحمد سيف ________كان للحق درع وسيف

ودعا” أحمد سيف عبد الفتاح وسيبقى منى وسناء وعلاء أحمد سيف عبد الفتاح

936085_10152602332299454_3812208706453929561_n

 

« »

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *