arablog.org

عقيدة الفرسان

موقع آخر في Arablog

الرائحة الكريهة والمسك

تلك الرائحة التى كادت أن أشتمها أينما ذهبت لا أعلم إذا كانت الرائحة باتت تملأ الشوارع بمصر أم أنها لازالت معتلقة بأنفى ولكن الأكيد أن هذه الرائحة الكريهة هى رائحة الدماء . إعتلقت تلك الرائحة بأنفى منذ أربعة سنوات عندما أشممتها فى ميدان التحرير ولكنى أسميتها الرائحة الكريهه حيث إرتباطها بذكريات مؤلمة كثيراً , حينما أشتم هذه الرائحة على الفور أرى فى ذهنى شاب فى زهرة العمر يسقط على الأرض غارقاً فى دمائه ينتفض كلاً ممن حوله الجميع الكل يرقض سريعاً بينما ينحنى أثنان أو ثلاثة أشخاص ليحملونه على عربة الإسعاف حيث لا يستطعوا الوصول به للإسعاف أما أن يلفظ الشاب أنفسه الأخيرة أو يسقط أحد الحاملين له أيضا برصاصة جانبه .كنت أشتم تلك الرائحة فى الميادين التى أرتبطت بها ذاكرتى بهذا المشهد مثل ميدان التحرير ,الاتحادية ومنطقة المقطم . ولكن الأن صرت أشتمها بكل مكان عند منزلى ,بالجامعة,بالشوارع الجانبية وفى الحارات . حيث أنه ظل يسقط شهيدٌ يومياً بمصر فى أى مكان حتى وإن كان ذاهباً للتنزه فمن الممكن أن يلقى حدفه بسبب فساد رجال الشرطة أو الإنفلات الأمنى . هكذا أصبحت فتاه مصرية عاشقة للحرية تختنقت عندما تخرج لتمارس حريتها . وعندما أتى عيد الحب وهو مناسبة نهدى فيها الورود لبعضنا البعض تذكرنا جميعاً أن حتى الورد خرق بدماء الشهيدة “شيماء الصباغ” وأصبحت رائحة الورود أيضاً تمثل لى الرائحة الكريهة . لكنى أريد أن أعلم إلى متى سأظل أشتم هذه الرائحة متى ستبدل هذه الرائحة بمسك الحرية الذى لم نتنفسه منذ عقود من الزمان ؟؟؟؟؟ أرجوا من الله أن أستطيع التخلص من تلك الرائحة وإن أعلم جيداً أننى لم أتخلص منها إلا بأخذ حقوق الشهداء التى سالت دمائهم لتفوح بعطر مسك الحرية إلى أن لوثوها بفسادهم لتصبح الرائحة الكريهة هى هواء مصر الذى يتنفسه شبابها , شبابها اللذين مازالوا يبذلون أخر ما يملكون لجلب رائحة المسك لوطنهم الحبيب كما تمنى لها الشهيد .

« »

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *